Liquid Glass في SwiftUI: دليلك الشامل لتصميم واجهات iOS 26

دليل عملي شامل لاستخدام Liquid Glass في SwiftUI لنظام iOS 26 — يغطّي glassEffect وGlassEffectContainer وشريط التبويب الزجاجي والانتقالات التحوّلية ونصائح الأداء وأفضل الممارسات.

مقدمة: عصر جديد في تصميم واجهات iOS

مع إطلاق iOS 26، قدّمت Apple أكبر تحوّل في لغة التصميم منذ الانتقال الشهير إلى التصميم المسطّح في iOS 7. التحوّل هذه المرة يحمل اسم Liquid Glass — الزجاج السائل — وهو نظام تصميم بصري جديد كليًا يُعيد تعريف طريقة تفاعل المستخدمين مع واجهات التطبيقات على iPhone وiPad وMac وApple Watch وApple TV.

بصراحة، أول ما رأيت هذا التحوّل شعرت أنه شيء مختلف فعلًا. ليس مجرد تحديث تجميلي سطحي.

في هذا الدليل، سنستكشف كل ما تحتاج معرفته كمطوّر SwiftUI للاستفادة من Liquid Glass، من المفاهيم الأساسية وصولًا إلى التقنيات المتقدّمة وأفضل الممارسات. يمثّل Liquid Glass نقلة حقيقية في فلسفة التصميم عند Apple — يجمع بين الشفافية والعمق والحركة السلسة لخلق تجربة بصرية تبدو حيّة وتفاعلية. لم يعد التصميم مجرد طبقات مسطّحة متراصة، بل أصبح بيئة ديناميكية يتدفّق فيها المحتوى خلف عناصر زجاجية شفافة تتكيّف مع السياق.

ما هو Liquid Glass؟ الفلسفة والرؤية التصميمية

Liquid Glass هو لغة تصميم بصرية تعتمد على مفهوم الأسطح الزجاجية الشفافة التي تطفو فوق المحتوى. تخيّل قطعة من الزجاج المصقول موضوعة فوق واجهة تطبيقك: يمكنك رؤية ما خلفها بوضوح، لكنها في الوقت نفسه تُضفي طبقة من العمق والتمييز البصري.

هذا هو جوهر Liquid Glass ببساطة.

المبادئ الأساسية لتصميم Liquid Glass

  • المحتوى أولًا: يظل المحتوى هو البطل في الواجهة. تأثيرات Liquid Glass تعمل كطبقات تعزيز بصري وليست بديلًا عن المحتوى — العناصر الزجاجية تخدم هدفًا وظيفيًا واضحًا: إنشاء التسلسل الهرمي والتركيز البصري.
  • التسلسل الهرمي والتركيز: يستخدم Liquid Glass الشفافية والضبابية لخلق مستويات واضحة من التسلسل. العناصر الأكثر أهمية تظهر بشكل أوضح وأكثر بروزًا، بينما تتراجع العناصر الثانوية بلطف إلى الخلفية.
  • الطبقات الذكية: بدلًا من الحدود الصلبة والظلال الثقيلة، يعتمد Liquid Glass على تدرّجات شفافة وانكسارات ضوئية دقيقة لفصل العناصر عن بعضها.
  • الحركة السلسة: جميع الانتقالات مصمّمة لتكون سلسة وطبيعية، كما لو أن العناصر تتحرّك في وسط سائل. هذا يمنح الواجهة شعورًا بالحياة.
  • التكيّف مع السياق: تتغيّر مظاهر العناصر الزجاجية تلقائيًا بناءً على المحتوى الموجود خلفها، مما يضمن القراءة الواضحة في جميع الظروف.

الفرق بين Liquid Glass وتأثيرات الضبابية السابقة

قد يتساءل البعض: أليس Liquid Glass مجرد إعادة تسمية لتأثيرات الضبابية التي عرفناها منذ iOS 7؟

الإجابة القصيرة: لا، وبشكل قاطع. تأثيرات الضبابية السابقة كانت ثابتة وأحادية البُعد — طبقة ضبابية موحّدة تُوضع خلف العنصر وانتهى الأمر. أما Liquid Glass فهو نظام متكامل يجمع بين عدة تقنيات بصرية: الضبابية الديناميكية المتكيّفة التي تتغيّر حسب المحتوى خلفها، والانكسار الضوئي الذي يحاكي سلوك الضوء الحقيقي عبر سطح زجاجي، والتلوين السياقي الذي يتأثّر بالبيئة المحيطة، والظلال الدقيقة التي تخلق إحساسًا بالعمق الحقيقي. كل هذه العناصر تعمل معًا في الوقت الحقيقي لإنتاج تأثير لم يكن ممكنًا تقنيًا من قبل.

أين يعمل Liquid Glass بشكل أفضل؟

نقطة مهمة: تأثيرات Liquid Glass مصمّمة لتعمل كعناصر متراكبة (overlays) وليس كحاويات محتوى أساسية. أشرطة الأدوات، الأزرار العائمة، شريط التبويب، والعناصر التفاعلية الصغيرة — هذه هي الأماكن المثالية.

تجنّب استخدامه كخلفية لمناطق واسعة من النص. السبب بسيط: الشفافية الزائدة في المناطق الكبيرة تُشتّت الانتباه وتُصعّب القراءة، بينما في العناصر الصغيرة والتفاعلية تضيف بُعدًا جماليًا بدون أي تأثير سلبي.

كيف تتبنّى مكونات SwiftUI تأثير Liquid Glass تلقائيًا

أحد أجمل جوانب Liquid Glass — وربما أكثرها إثارة للحماس — هو أن العديد من مكونات SwiftUI القياسية تتبنّى هذا التأثير تلقائيًا عند إعادة ترجمة تطبيقك باستخدام Xcode 26. يعني ذلك أنه في كثير من الحالات، لن تكتب سطرًا واحدًا إضافيًا من الكود!

المكونات التي تتحوّل تلقائيًا

  1. شريط التبويب (TabView): يتحوّل إلى شريط زجاجي شفاف يطفو فوق المحتوى. المحتوى يمتد الآن خلف الشريط، مما يخلق إحساسًا بالعمق والاتساع.
  2. شريط التنقل (NavigationBar): يصبح شفافًا مع تأثير الضبابية الزجاجية، يكشف عن المحتوى المتمرّر خلفه مع الحفاظ على وضوح عناصر التنقل.
  3. شريط الأدوات (Toolbar): يتبنّى مظهر Liquid Glass تلقائيًا مع دعم كامل للعناصر التفاعلية.
  4. الأوراق المنبثقة (Sheets): الأوراق ذات الارتفاع الجزئي تطفو الآن فوق الواجهة بزوايا مستديرة وتأثير زجاجي، بدلًا من التصاقها بأسفل الشاشة.
  5. التنبيهات والقوائم (Alerts and Menus): تظهر بتأثيرات Liquid Glass مع انتقالات حركية محسّنة.

كل ما عليك فعله هو إعادة ترجمة تطبيقك بـ Xcode 26 SDK، وستحصل على هذه التحسينات بدون تغيير سطر واحد من الكود. جميل، أليس كذلك؟

ما الذي يتغيّر في التخطيط؟

هنا نقطة يجب الانتباه لها: Liquid Glass لا يغيّر فقط المظهر البصري، بل يؤثر أيضًا على تخطيط المحتوى في بعض الحالات. المحتوى أصبح يمتد خلف شريط التبويب وشريط التنقل بدلًا من التوقّف عند حدودهما.

هذا يعني أنك قد تحتاج إلى التأكّد من وجود مسافات كافية (padding) لمنع المحتوى من الاختفاء خلف العناصر الزجاجية. SwiftUI يتعامل مع هذا تلقائيًا في الغالب من خلال تعديل المنطقة الآمنة (Safe Area)، لكن التخطيطات المخصصة قد تحتاج إلى ضبط يدوي.

معدّل glassEffect: بوابتك إلى عالم Liquid Glass

معدّل glassEffect هو أداتك الأساسية لإضافة تأثيرات Liquid Glass إلى عناصرك المخصصة. يوفّر مرونة كبيرة للتحكّم في شكل وسلوك التأثير الزجاجي.

الاستخدام الأساسي

أبسط طريقة لإضافة التأثير:

// Basic glass effect
.glassEffect()

هذا يُطبّق التأثير الزجاجي الافتراضي — شفافية وضبابية متوازنة تناسب معظم الحالات. النظام يتولّى تلقائيًا ضبط كل شيء بناءً على المحتوى خلف العنصر لضمان أفضل قابلية للقراءة.

إضافة التلوين (Tinting)

تريد أن تتماشى العناصر الزجاجية مع ألوان تطبيقك؟ استخدم معدّل tint:

// Glass effect with purple tint
.glassEffect(.regular.tint(.purple.opacity(0.8)))

يقبل التلوين أي لون من ألوان SwiftUI. القيم المنخفضة للـ opacity تنتج تلوينًا خفيفًا ودقيقًا، والقيم المرتفعة تنتج تلوينًا أكثر وضوحًا. من تجربتي، القيم بين 0.3 و0.8 تعطي أفضل نتيجة بصرية.

التأثيرات التفاعلية

لإضافة استجابة بصرية عند تفاعل المستخدم مع العنصر (مثل الضغط)، أضف interactive():

// Interactive glass effect with tint
.glassEffect(.regular.tint(.purple.opacity(0.8)).interactive())

عند تفعيل الوضع التفاعلي، يستجيب العنصر الزجاجي للمسات بتأثيرات بصرية ديناميكية — يتغيّر مستوى الشفافية والتلوين بشكل طفيف عند الضغط. هذا مهم جدًا لتجربة المستخدم لأنه يوفّر ملاحظات فورية بأن العنصر قابل للتفاعل.

أنماط التأثير الزجاجي

يوفّر SwiftUI عدة أنماط مسبقة:

  • .regular: النمط الافتراضي المتوازن. مناسب لمعظم الاستخدامات — مستوى متوسط من الشفافية والضبابية.
  • التخصيص بالتلوين: إضافة .tint() لأي نمط تسمح لك بتخصيص اللون مع الحفاظ على خصائص النمط الأساسية.
  • التفاعلية: إضافة .interactive() تجعل العنصر يستجيب بصريًا للتفاعلات.

GlassEffectContainer: تجميع العناصر الزجاجية بذكاء

عندما يكون لديك مجموعة من العناصر الزجاجية المتجاورة، فإن GlassEffectContainer يضمن أنها تعمل معًا بتناسق بصري. الحاوية تُنسّق التأثيرات بين العناصر المتعددة لتجنّب التداخل غير المرغوب وضمان تجانس المظهر.

لماذا تحتاج GlassEffectContainer؟

بدون هذه الحاوية، قد تتداخل التأثيرات الزجاجية للعناصر المتجاورة وتخلق ضبابية مضاعفة أو حدودًا بصرية مزعجة. الحاوية تحل المشكلة بمعالجة التأثيرات كوحدة واحدة — الخلفية تُعالَج مرة واحدة ويتم توزيع التأثير بشكل موحّد.

مثال عملي

GlassEffectContainer {
    Button { } label: {
        Label("Home", systemImage: "house.fill")
            .glassEffect(.regular.interactive())
    }
    Button { } label: {
        Label("Search", systemImage: "magnifyingglass")
            .glassEffect(.regular.interactive())
    }
}

هنا يتم تجميع زرّين داخل الحاوية. كلاهما يحمل تأثيرًا زجاجيًا تفاعليًا، والحاوية تضمن أنهما يبدوان كوحدة بصرية متماسكة. عند الضغط على أحدهما، يستجيب بشكل مستقل مع الحفاظ على التناسق مع الآخر.

حالات استخدام GlassEffectContainer

  • أشرطة أدوات مخصصة: شريط أدوات يحتوي على عدة أزرار زجاجية.
  • لوحات التحكّم: مجموعات من عناصر التحكّم المتجاورة.
  • قوائم الإجراءات السريعة: أزرار عائمة تظهر معًا.
  • عناصر التنقل المخصصة: عناصر تنقل مبنية يدويًا تحتاج إلى تأثير زجاجي متناسق.

شريط التبويب مع Liquid Glass

شريط التبويب (Tab Bar) يمثّل أحد أبرز التحوّلات البصرية في iOS 26. لم يعد شريطًا صلبًا ملتصقًا بأسفل الشاشة — أصبح عنصرًا زجاجيًا عائمًا يتكيّف ديناميكيًا مع تفاعل المستخدم.

شريط التبويب الأساسي

TabView {
    Tab("Workouts", systemImage: "dumbbell.fill") {
        WorkoutsView()
    }
    Tab("Exercises", systemImage: "figure.strengthtraining.traditional") {
        ExercisesView()
    }
}
.tabBarMinimizeBehavior(.onScrollDown)
.tabViewBottomAccessory {
    Button("Add exercise") {
        // Action
    }
}

سلوك التصغير (Minimize Behavior)

معدّل tabBarMinimizeBehavior إضافة جديدة وقوية. يتيح لشريط التبويب أن يتقلّص تلقائيًا أثناء التمرير لمنح المحتوى مساحة أكبر. مع القيمة .onScrollDown، يتصاغر الشريط عندما يمرّر المستخدم لأسفل، ويعود لحجمه الكامل عند التمرير لأعلى أو التوقّف.

الجميل في الموضوع أن المحتوى يمتد خلف شريط التبويب عندما يكون بحجمه الكامل، فتحصل على تأثير بصري أنيق حيث ترى المحتوى من خلال الزجاج الشفاف. وعندما تحتاج مساحة أكبر للقراءة، يتقلّص الشريط تلقائيًا.

الملحق السفلي (Bottom Accessory)

معدّل tabViewBottomAccessory يتيح إضافة عنصر إضافي أسفل شريط التبويب — مفيد لأزرار الإجراء السريعة أو المعلومات السياقية. العنصر الملحق يتّبع شريط التبويب في حركته ويتصاغر معه.

يمكنك وضع أي عنصر SwiftUI كملحق سفلي: أزرار، نصوص، أو حتى عناصر مخصّصة أكثر تعقيدًا. المهم أن يكون العنصر صغيرًا بما يكفي ليتناسب مع المساحة المتاحة.

تصميم شريط التبويب للتطبيقات العربية

عند العمل مع واجهات RTL مثل العربية، يتكيّف شريط التبويب الزجاجي تلقائيًا مع اتجاه النص. العناصر تُعرض بالترتيب الصحيح والأيقونات والنصوص تتموضع بشكل متناسب. لا تحتاج لكود إضافي — SwiftUI ونظام Liquid Glass يتولّيان هذا التكيّف تلقائيًا. لكن (وهذا مهم) اختبر تطبيقك بالعربية للتأكّد من أن النصوص لا تتقاطع مع حواف العناصر الزجاجية، خاصة مع العناوين الطويلة.

الأوراق المنبثقة والعروض مع Liquid Glass

الأوراق المنبثقة (Sheets) شهدت تحوّلًا جذريًا في iOS 26. أصبحت الأوراق ذات الارتفاع الجزئي تطفو فوق الواجهة بزوايا مستديرة أنيقة وتأثير زجاجي يكشف المحتوى خلفها. والأهم — أصبح بإمكانك إنشاء انتقالات تحوّلية (morphing transitions) مذهلة بين العناصر والأوراق.

انتقالات التحوّل (Morphing Transitions)

انتقالات التحوّل تسمح لعنصر في الواجهة بأن "يتحوّل" بسلاسة إلى ورقة منبثقة. المستخدم يرى العنصر وهو يكبر ويتحوّل، بدلًا من رؤية الورقة تنزلق فجأة من الأسفل. هذا يخلق إحساسًا رائعًا بالاستمرارية المكانية.

struct ContentView: View {
    @Namespace private var transition
    @State private var showInfo = false

    var body: some View {
        NavigationStack {
            MainContent()
                .toolbar {
                    ToolbarItem(placement: .bottomBar) {
                        Button("Info", systemImage: "info") {
                            showInfo = true
                        }
                    }
                    .matchedTransitionSource(id: "info", in: transition)
                }
                .sheet(isPresented: $showInfo) {
                    InfoView()
                        .presentationDetents([.medium, .large])
                        .navigationTransition(.zoom(sourceID: "info", in: transition))
                }
        }
    }
}

تفصيل الكود

دعنا نحلّل هذا خطوة بخطوة:

  1. @Namespace private var transition: يُنشئ فضاء أسماء مشتركًا لربط العنصر المصدر بالوجهة أثناء الانتقال.
  2. .matchedTransitionSource(id: "info", in: transition): يحدّد العنصر المصدر (زر "Info" في شريط الأدوات) ويربطه بمعرّف فريد.
  3. .navigationTransition(.zoom(sourceID: "info", in: transition)): يحدّد نوع الانتقال — .zoom يخلق تأثيرًا حيث تبدو الورقة وكأنها تنبثق من موقع الزر.
  4. .presentationDetents([.medium, .large]): يحدّد مستويات الارتفاع المسموح بها. في iOS 26 مع Liquid Glass، الأوراق بارتفاعات جزئية تظهر بمظهر زجاجي عائم.

النتيجة: انتقال سلس وأنيق يمنح تطبيقك شعورًا بالاحترافية. يرى المستخدم الزر وهو يتحوّل تدريجيًا إلى ورقة، مع الحفاظ على الإحساس بالموقع والعلاقة بين العناصر.

الأوراق الجزئية العائمة

في iOS 26، الأوراق ذات الارتفاع الجزئي تتصرّف بشكل مختلف تمامًا عن السابق. بدلًا من الالتصاق بأسفل الشاشة مع خلفية معتمة، أصبحت تطفو فعليًا فوق المحتوى بزوايا مستديرة من جميع الجوانب وتأثير زجاجي خفيف على حوافها.

هذا يعزّز الشعور بأن الورقة كيان منفصل يطفو في الفضاء. المستخدم يرى أجزاءً من المحتوى الرئيسي حول حواف الورقة، فيبقى على دراية بالسياق الذي جاء منه.

العناصر المخصصة مع Liquid Glass

بالإضافة إلى المكونات القياسية، يمكنك تطبيق Liquid Glass على أي عنصر مخصص. هذا يفتح إمكانيات إبداعية واسعة لبناء واجهات فريدة مع الحفاظ على هويّة تطبيقك.

زر الإجراء العائم (Floating Action Button)

من الأنماط الشائعة — زر الإجراء العائم في زاوية الشاشة. إليك كيفية تنفيذه:

ZStack(alignment: .bottomTrailing) {
    ContentView()

    Button(action: { }) {
        Label("Add", systemImage: "plus")
            .bold()
            .labelStyle(.iconOnly)
            .padding()
    }
    .glassEffect(.regular.interactive())
    .padding([.bottom, .trailing], 12)
}

نستخدم ZStack لوضع الزر فوق المحتوى الرئيسي. الزر يستخدم glassEffect مع النمط التفاعلي فيستجيب بصريًا عند الضغط. النتيجة: زر زجاجي شفاف يطفو في الزاوية ويمكن رؤية المحتوى المتمرّر خلفه. (في الواجهات العربية RTL، يظهر في الركن الأيمن تلقائيًا.)

خلفيات المواد (Material Backgrounds)

بالإضافة إلى glassEffect، يوفّر SwiftUI خلفيات مواد تتكامل ممتازًا مع Liquid Glass:

// Regular material - balanced blur and tint
.background(.regularMaterial)

// Thick material - more opaque, less transparent
.background(.thickMaterial)

// Thin material - more transparent, subtle effect
.background(.thinMaterial)

كل مادة توفّر مستوى مختلفًا من الشفافية:

  • .regularMaterial: المادة المتوازنة الافتراضية — ضبابية معتدلة مع تلوين خفيف يتكيّف مع الوضع الفاتح والداكن.
  • .thickMaterial: أكثر عتامة وأقل شفافية. مناسبة للمناطق التي تحتاج قابلية قراءة عالية.
  • .thinMaterial: أكثر شفافية وأقل ضبابية. مناسبة للعناصر الزخرفية.

بناء بطاقة مخصصة بتأثير زجاجي

يمكنك الجمع بين معدّلات مختلفة لبناء مكونات مخصّصة غنية. المفتاح هو استخدام التأثيرات بحكمة واعتدال — ركّز على تعزيز تجربة المستخدم بدلًا من الإفراط في المؤثرات البصرية.

شريط أدوات عائم مخصص

تخيّل تطبيق تحرير صور يحتاج شريط أدوات يطفو فوق الصورة. باستخدام GlassEffectContainer مع أزرار تحمل glassEffect(.regular.interactive())، تحصل على شريط يبدو جزءًا أصيلًا من iOS 26. الشريط شفاف بما يكفي ليُظهر الصورة خلفه، لكنه واضح بما يكفي ليتمكّن المستخدم من تمييز الأدوات بسهولة.

التأثيرات الزجاجية التفاعلية

التفاعلية هي قلب تجربة Liquid Glass. عندما يتفاعل المستخدم مع عنصر زجاجي، يجب أن يستجيب بشكل مرئي وملموس.

استجابة اللمس

عند استخدام .interactive()، يتغيّر مظهر العنصر الزجاجي عند اللمس — يصبح أكثر إضاءة أو يتغيّر تلوينه بشكل طفيف. هذا السلوك مبني داخليًا في النظام ولا يحتاج كودًا إضافيًا. بسيط وفعّال.

التكامل مع الإيماءات

يمكنك دمج التأثيرات الزجاجية مع إيماءات SwiftUI لخلق تفاعلات غنية. مثلًا، تغيير لون التلوين الزجاجي عند الضغط المطوّل، أو تعديل الشفافية أثناء السحب. كل ذلك يتكامل بسلاسة مع نظام الحركة في SwiftUI.

التأثيرات المرتبطة بالتمرير

من الأنماط الشائعة في iOS 26: تغيّر مظهر العنصر الزجاجي بناءً على موضع التمرير. شريط التبويب المتقلّص مثال واضح، لكن يمكنك تطبيق أنماط مشابهة على عناصرك المخصصة. مثلًا، رأس صفحة يتحوّل تدريجيًا من شفاف تمامًا إلى زجاجي كامل أثناء التمرير لأسفل.

نصائح للتفاعلات الزجاجية الفعّالة

لضمان أن تأثيراتك التفاعلية تُحسّن التجربة فعلًا:

أولًا، اجعل التغييرات البصرية واضحة بما يكفي ليلاحظها المستخدم لكن ليست صارخة. ثانيًا، تأكّد من أن جميع العناصر التفاعلية تستجيب بنفس الأسلوب عبر تطبيقك لبناء توقّعات ثابتة. وثالثًا (وهذا يُغفل كثيرًا)، أضف ملاحظات لمس حسّية (Haptic Feedback) عندما يكون مناسبًا — الجمع بين الملاحظات البصرية والحسّية يخلق تجربة أكثر إقناعًا.

دليل الانتقال من iOS 25 إلى iOS 26

الانتقال إلى Liquid Glass يمكن أن يكون سلسًا ومتدرّجًا. إليك الخطوات:

الخطوة الأولى: إعادة الترجمة مع Xcode 26

ابدأ بالأسهل — أعد ترجمة تطبيقك بـ Xcode 26 SDK. هذا وحده يمنح المكونات القياسية مظهر Liquid Glass تلقائيًا. شريط التبويب، شريط التنقل، شريط الأدوات، والأوراق المنبثقة كلها تتحوّل بدون تعديل.

الخطوة الثانية: مراجعة التخصيصات الحالية

إذا كان تطبيقك يستخدم تخصيصات مكثّفة على المكونات القياسية (ألوان خلفية مخصّصة لشريط التنقل، أنماط خاصة لشريط التبويب...)، راجع هذه التخصيصات. بعضها قد يتعارض مع تأثيرات Liquid Glass أو يحجبها. في أغلب الحالات، إزالة التخصيصات القديمة والسماح للنظام بتطبيق أنماطه الافتراضية ينتج مظهرًا أفضل.

الخطوة الثالثة: إضافة تأثيرات Liquid Glass المخصصة

بعد ضمان عمل المكونات القياسية، أضف glassEffect إلى عناصرك المخصصة. ابدأ بالعناصر التفاعلية الواضحة (الأزرار العائمة مثلًا) ثم انتقل تدريجيًا.

الخطوة الرابعة: تبنّي الميزات الجديدة

استفد من tabBarMinimizeBehavior وtabViewBottomAccessory والانتقالات التحوّلية. هذه ليست مجرد تغييرات بصرية — تضيف قيمة حقيقية لتجربة المستخدم.

علم التوافقية: تعطيل Liquid Glass مؤقتًا

تحتاج وقتًا أكثر للتكيّف؟ Apple توفّر علم توافقية لتعطيل Liquid Glass مؤقتًا. أضف مفتاح UIDesignRequiresCompatability من نوع Boolean مع القيمة YES إلى ملف Info.plist.

هذا يُبقي تطبيقك بالمظهر القديم حتى تكون جاهزًا. لكن تذكّر: حل مؤقت فقط. يُنصح بتبنّي Liquid Glass في أقرب وقت ممكن لضمان تجربة متّسقة مع بقية النظام.

التعامل مع الإصدارات القديمة

إذا كان تطبيقك يدعم إصدارات أقدم من iOS 26، استخدم #available أو @available لتطبيق التأثيرات فقط على الأجهزة الداعمة. المكونات القياسية تتعامل مع هذا تلقائيًا، لكن التأثيرات المخصصة تحتاج تحقّقًا يدويًا.

الخطوة الخامسة: اختبار شامل

بعد التعديلات، اختبر تطبيقك في الوضع الفاتح والداكن، وعلى أحجام شاشات مختلفة، ومع إعدادات إمكانية الوصول مثل تقليل الشفافية وزيادة التباين وتكبير النص. تحقّق من الأداء أثناء التمرير السريع والانتقالات المتكرّرة. واختبر مع وضع توفير الطاقة (Low Power Mode) أيضًا — النظام قد يبسّط بعض التأثيرات في هذا الوضع.

اعتبارات الأداء

السؤال الذي يسأله كل مطوّر: كيف يؤثر Liquid Glass على الأداء؟

الخبر السار: Apple استثمرت بشكل كبير في تحسين الأداء، والنتائج مبهرة فعلًا.

إحصائيات الأداء

وفقًا لاختبارات Apple الداخلية، المحرّك الجديد يُقدّم تحسينات كبيرة:

  • استخدام GPU: انخفاض بنسبة 40% في استهلاك موارد معالج الرسوميات. السبب: خوارزميات عرض محسّنة تقلّل عمليات المرور (render passes) اللازمة.
  • وقت العرض: أسرع بنسبة 39% مقارنة بالتأثيرات المشابهة في iOS 25. إطارات أكثر سلاسة واستجابة أفضل.
  • استهلاك الذاكرة: انخفاض بنسبة 38% — تقنيات ذكية للتخزين المؤقت وإعادة الاستخدام.

أرقام مثيرة للإعجاب بصراحة.

متطلبات الأجهزة

التأثيرات الكاملة تتطلب معالج A13 Bionic أو أحدث. الأجهزة القديمة قد لا تدعم كل التأثيرات — النظام يعود تلقائيًا إلى تأثيرات بسيطة بديلة تحافظ على الوظيفية.

نصائح لتحسين الأداء

  1. تجنّب التداخل المفرط: لا تضع طبقات زجاجية فوق بعضها. كل طبقة إضافية تزيد تكلفة العرض. استخدم GlassEffectContainer للتجميع بدلًا من تراكب تأثيرات فردية.
  2. استخدم التأثيرات بحكمة: لا تُطبّق glassEffect على كل عنصر. ركّز على العناصر التي تحتاج فعلًا للتمييز البصري — الإفراط يُضعف التأثير البصري أيضًا.
  3. اختبر على أجهزة حقيقية: المحاكي لا يعكس دائمًا الأداء الفعلي. اختبر على أجهزة متنوّعة، خاصة الأضعف منها.
  4. استخدم أدوات القياس: استعن بـ Instruments — خاصة Core Animation وGPU Profiler — لتحديد أي اختناقات.
  5. راقب معدّل الإطارات: تأكّد من الحفاظ على 60 إطارًا في الثانية (أو 120 على أجهزة ProMotion). أي انخفاض ملحوظ يستدعي المراجعة.

أفضل الممارسات لتصميم واجهات Liquid Glass

هنا خلاصة ما تعلّمناه — مجموعة من الممارسات المبنية على إرشادات Apple وتجارب المطوّرين:

1. احترم فلسفة "المحتوى أولًا"

Liquid Glass مصمّم لتعزيز المحتوى لا لمنافسته. لا تدع التأثيرات تطغى على المحتوى الأساسي. العناصر الزجاجية تخدم وظيفة واضحة: تنقل، إجراءات، أو معلومات سياقية. المحتوى الرئيسي يبقى واضحًا وقابلًا للقراءة دائمًا.

2. استخدم Liquid Glass كعناصر متراكبة

أشرطة الأدوات، الأزرار العائمة، شريط التبويب — هذه أماكنه المثالية. تجنّب استخدامه كحاويات رئيسية أو خلفيات لمساحات كبيرة. ليس فقط لأسباب تصميمية، بل لأسباب أداء وقابلية قراءة أيضًا.

3. حافظ على التناسق

إذا اخترت تلوينًا أرجوانيًا لعنصر زجاجي، فكّر في نفس اللون (أو لون متناغم) للعناصر الأخرى. التناسق يبني تجربة متماسكة ويساعد المستخدمين على فهم الواجهة بسرعة.

4. اختبر في الوضع الفاتح والداكن

ما يبدو رائعًا في الوضع الفاتح قد يحتاج تعديلات في الداكن. اختبر بعناية في كلا الوضعين وتأكّد من وضوح جميع العناصر.

5. تأكّد من إمكانية الوصول

الشفافية قد تُصعّب القراءة على بعض المستخدمين. تأكّد أن تطبيقك يحترم إعدادات "تقليل الشفافية" و"زيادة التباين". عندما يُفعّلها المستخدم، يعود التطبيق تلقائيًا لمظهر أكثر صلابة وتباينًا.

6. تدرّج في التبنّي

لا تحاول تحويل تطبيقك بالكامل دفعة واحدة. ابدأ بالمكونات القياسية (تتبنّى تلقائيًا)، ثم أضف التأثيرات المخصصة تدريجيًا. هذا النهج يقلّل المخاطر ويسمح بتقييم كل تغيير على حدة.

7. فكّر في الحركة

Liquid Glass يتألّق مع الحركات السلسة. استفد من انتقالات التحوّل والانتقالات الزومية لخلق تجربة ديناميكية. لكن كالعادة — اعتدل ولا تُفرط.

8. اختبر على أجهزة متنوّعة

التأثيرات قد تبدو مختلفة على أحجام شاشات مختلفة. اختبر على iPhone SE وiPhone 16 Pro Max وiPad. انتبه لسلوك العناصر الزجاجية مع المساحة الآمنة على كل جهاز.

9. استفد من GlassEffectContainer

كلّما كان لديك عناصر زجاجية متجاورة، جمّعها. هذا يحسّن المظهر والأداء معًا.

10. لا تنسَ التسلسل الهرمي

استخدم مستويات مختلفة من الشفافية لإنشاء تسلسل واضح. أزرار الإجراء الرئيسية بتلوين أقوى، والعناصر الثانوية بتأثير أخف. يساعد المستخدمين على فهم أولوية العناصر بنظرة واحدة.

بناء تجربة متكاملة: مثال شامل

لتوضيح كل ما ناقشناه عمليًا، تخيّل بناء تطبيق لإدارة التمارين الرياضية. يبدأ بشريط تبويب يتبنّى Liquid Glass تلقائيًا ويتقلّص عند التمرير. عند الضغط على زر الإضافة العائم، تنبثق ورقة بانتقال تحوّلي سلس. داخل الورقة، GlassEffectContainer يجمّع خيارات الإجراء.

المفتاح هو التكامل. شريط التبويب يعمل بتناغم مع المحتوى المتمرّر، والزر يتحوّل بسلاسة إلى ورقة، والعناصر المجمّعة تعمل كوحدة واحدة. كل عنصر يكمّل الآخر.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

من أبرز الأخطاء: تطبيق التأثير الزجاجي على كل عنصر بدون تمييز — النتيجة واجهة ضبابية يصعب التعامل معها. خطأ آخر هو تجاهل اختبار التطبيق مع خلفيات مختلفة — التأثير الزجاجي يتأثّر بالمحتوى خلفه وقد يبدو ممتازًا مع صورة ملوّنة لكنه يفقد تأثيره مع خلفية بيضاء.

أيضًا، تجنّب وضع نصوص طويلة فوق عناصر زجاجية. الشفافية تُصعّب قراءة الفقرات الطويلة. العناصر الزجاجية مثالية للأيقونات والعناوين القصيرة والأزرار.

التطلّع إلى المستقبل

Liquid Glass ليس تحديثًا مؤقتًا — إنه الأساس الذي ستُبنى عليه تجارب Apple لسنوات قادمة. من المتوقّع أن نرى توسّعًا في الإمكانيات مع الإصدارات القادمة: معدّلات تخصيص جديدة، أنماط إضافية، وتكامل أعمق مع تقنيات مثل الواقع المعزّز على Apple Vision Pro.

الآن هو الوقت المثالي للبدء. التطبيقات التي تتبنّى لغة التصميم الجديدة مبكرًا ستبدو أكثر حداثة وتكاملًا مع النظام. واجهة البرمجة واضحة، والأداء ممتاز، والأدوات متوفّرة في Xcode 26.

ابدأ بإعادة ترجمة تطبيقك، واستكشف التغييرات التلقائية، ثم أضف لمساتك الإبداعية تدريجيًا. مع ما تعلّمته في هذا الدليل، أنت مجهّز تمامًا لبناء تطبيقات iOS 26 مذهلة تتبنّى Liquid Glass بالكامل.

ملخص سريع

استعرضنا في هذا الدليل كل جوانب Liquid Glass في SwiftUI لنظام iOS 26: الفلسفة التصميمية، ومعدّل glassEffect بخياراته المتنوّعة، وGlassEffectContainer لتجميع العناصر، وشريط التبويب بسلوك التصغير، والأوراق المنبثقة بانتقالات التحوّل، والعناصر المخصصة، ودليل الانتقال من iOS 25، واعتبارات الأداء المبشّرة (انخفاضات 38-40% في استهلاك الموارد)، وأفضل الممارسات.

تذكّر: المحتوى أولًا، التأثيرات كعناصر متراكبة، التناسق عبر التطبيق، والاختبار الشامل. بهذه المبادئ، ستبني تطبيقات تتألّق في عصر Liquid Glass.